ابن عابدين
400
حاشية رد المحتار
ووجهه أن فضتها لما لم تصر مغلوبة جعلت كأن كلها فضة في حق الصرف احتياطا ا ه . وأقره في البحر والنهر والمنح : وظاهره اعتماد ما في الخانية . تأمل . وقال الزيلعي : ولو باعها بالفضة الخالصة لا يجوز حتى تكون الخالصة أكثر مما فيه من الفضة ، لأنه لا غلبة لأحدهما على الآخر فيجب اعتبارهما ، فصار كما لو جمع بين فضة وقطعة نحاس فباعهما بمثلهما أو بفضة فقط ا ه . وقوله لا غلبة لأحدهما : لأي لواحد من الغش والفضة التي فيه المساوية له . قوله : ( وهو نافق ) أي رائج من باب تعب . قوله : ( فكسد ) من باب قتل : أي لم ينفق لقلة الرغبات فيه مصباح . قوله : ( ذلك ) أفاد به أن إفراد الضمير في كسد باعتبار المذكور ، وفيه أن العطف بأو والأولى فيه الافراد ط قوله : ( قبل التسليم للبائع ) قيد به لأنه لو قبضها ولو فضوليا فيه فكسدت لا يفسد البيع ولا شئ له . نهر . وسينبه عليه الشارح . وفي النهر أيضا : وإن كان نقد بعض الثمن دون بعض فسد في الباقي . قوله : ( بطل البيع ) أي ثبت للمشتري فسخه كما يأتي مع ما فيه ، ووجه بطلانه عند الامام كما في الهداية أن الثمن يهلك بالكساد ، لان الثمنية بالاصطلاح ولم يبق فبقي بيعا بلا ثمن فيبطل ، فإذا بطل يجب رد المبيع إن كان قائما ، وقيمته إن كان هالكا كما في البيع الفاسد ا ه . قوله : ( فإنه كالكساد ) كذا في البحر تبعا للزيلعي . وفي المضمرات : لو انقطع ذلك فعليه من الذهب والفضة قيمته في آخر يوم انقطع هو المختار . وفي الذخيرة : الانقطاع كالكساد والأول أصح ا ه . رملي عن المصنف . قوله : ( وكذا حكم الدراهم ) كذا في البحر ولم أره لغيره . وقال محشيه الرملي : أي الدراهم التي لم يغلب عليها الغش ، فاقتصار المصنف على غالب الغش والفلوس لغلبة الفساد فيهما دون الجيدة ا ه . تأمل ملخصا . قلت : لكن علمت أن بطلان البيع في كساد غالب الغش والفلوس معلل عند الامام ببطلان الثمنية فبقي بيعا بلا ثمن ، ولا شك أن الجياد لا تبطل ثمنيتها بالكساد لان ثمنيتها بأصل الخلقة كما صرحوا به لا بالاصطلاح فلا وجه لبطلانه عنده بكساد الجياد ، فالظاهر أن مراد البحر بالدراهم غالبة الغش ، لكنه مكرر بما في المتن . تأمل . ثم رأيت في الفتح قال : ولأبي حنيفة أن الثمن يهلك بالكساد ، لان مالية الفلوس والدراهم الغالبة الغش بالاصطلاح لا بالخلقة ، بخلاف النقدين فإن ماليتهما بالخلقة لا بالاصطلاح ا ه . نعم يمكن أن يجاب بأن هذا في النقض الخالص والمغشوشة التي غلبت فضتها تخالفه ، لكن قد مر أنها كالخالصة لان الفضة قلما تنطبع إلا بقليل غش . والحاصل : أن ما ذكره في البحر وتبعه الشارح يحتاج إلى نقل صريح أو يحمل على ما قلنا أولا ، فتأمل ، وانظر ما قدمناه أول البيوع عند قوله وبثمن حال ومؤجل . قوله : ( وصححاه بقيمة المبيع ) صوابه : بقيمة الثمن . سائحاني . أو بقيمة الهالك ط . قال في الفتح : وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد : لا يبطل . ثم اختلفوا ، فقال أبو يوسف : عليه قيمتها يوم البيع . قال في الذخيرة : وعليه الفتوى لأنه مضمون بالبيع كقوله في المغصوب : إذا هلك عليه قيمته يوم الغصب لأنه يوم تحقق السبب . وقال محمد : عليه قيمتها آخر ما تعامل الناس بها وهو يوم الانقطاع لأنه أوان الانتقال إلى